حمل وزير الفلاحة سعيد بركات، البنوك العمومية مسؤولية الازمة التي تعرفها الجزائر في مجال الحليب ، وانتقد بركات البنوك التي لا تزال تتردد في تمويل مختلف المشاريع الفلاحية،
واعتبر الوزير في نفس السياق، أنه بإمكان الجزائر تحقيق الإكتفاء الذاتي والخروج من أزمة النقص الفادح في مادة الحليب من خلال مشروع استيراد 300 ألف بقرة في الـ 5 سنوات المقبلة، يضاف إليها تلك المشاريع التي باشرها بعض الأجانب في تربية الأبقار، ودفتر الشروط الجديد الذي وضع في مجال استيراد الأبقار الحلوب من دول معينة، مشيرا في هذا الشأن إلى فشل مشروع استيراد الأبقار المعتمد منذ 4 سنوات، حيث تم تحويل آنذاك أغلب الأبقار المستوردة إلى المذابح، مؤكدا أنه بإمكان هذه المشاريع الرفع من القدرة الإنتاجية الحالية، التي تقدر حاليا بـ 2,6 مليار لتر من الحليب الطازج و1,4مليار لتر من الحليب المصنع سنويا.
وأكد وزير الفلاحة، أن الدولة ستواصل بقرار سياسي دعمها لمادة الحليب والمواد الأساسية الأخرى كالحبوب، وخاصة القمح الذي يستهلك منه الفرد الجزائري 210 كيلوغرام سنويا، مبرزا، أن سياسة الدعم طبقت في العديد من البلدان حاليا وبطرق مختلفة بسبب ارتفاع الأسعار الذي يرجع حسب وزير الفلاحة، إلى ارتفاع أسعار البترول وتزايد الإستهلاك العالمي والتغيرات المناخية، كالجفاف والفيضانات.
وكشف وزير الفلاحة عن رفع سعر شراء مادة القمح المنتج محليا من طرف الديوان الوطني للحبوب بما يقارب السعر الدولي، لتفادي التهريب على غرار ما حصل مع البطاطا المنتجة بولاية واد سوف التي هرب منها حوالي 15 ألف طن العام الماضي عبر الحدود الشرقية، معاتبا في نفس الوقت المتعاملين الذين لا يستطيعون حتى تصدير التمور التي يكثر عليها الطلب في السوق الدولية، والتي بقيت مكدسة في الموانئ.
ودافع سعيد بركات على نتائج برنامج الدعم الفلاحي والذي خصص له 340 مليار دينار منذ سنة 2000 بمعدل 50 مليار دينار في السنة، واعتبر أن البرنامج حقق نتائج معتبرة رغم ضعف الميزانية الموجهة لقطاع الفلاحة التي تقدر بـ2 بالمائة من الميزانية الوطنية. وكشف بركات انه تم فقدان حوالي 200 ألف هكتار منذ 1962 بسبب تحويل المستثمرات الفلاحية عن نشاطها.

