ايام العلم الوطني.. علم في كل بيت
المرأة والطفل ... علاج التأتأة عند الاطفال

هناك العديد من الطرق العلاجية للتأتأة، ويختلف العلاج باختلاف العمر للفرد، ومع أنه ليس هناك شفاء من التأتأة، إلا أنه يمكن منع ووقف تطور التأتأة عند الأطفال ما قبل سن المدرسة، والأطفال الذين يعانون من تأتأة حدية (تشبه التأتأة الطبيعية، لكن عدد التأتآت يكون أكثر، وفي بعض الأحيان يكون كلام الطفل طبيعيا وفي أحيان أخرى تظهر التأتأة) من خلال التحكم ببعض الأمور في البيئة وتقديم الإرشاد اللازم للوالدين. والأفراد ذوو التأتأة المتقدمة (الذين يزيد عمرهم على 14 سنة) يتعلمون مهارات معينة بمرور الوقت لإخفاء التأتأة والتدبر معها.

 

 

 

نعني تعريف وتحديد العوامل الموجودة في بيئة الطفل التي تعمل على زيادة التأتأة ومن ثم يلي ذلك محاولة التخلص من هذه العوامل أو الحد منها ما أمكن. ومن هذه العوامل:

 

* عدم إصغاء المستمع وردود فعله الأخرى كالضجر من محاولات المتأتيء للكلام.

 

* قطع الحديث.

 

* بنية الجسم (كبيرة جداً أو صغيرة جدا).

 

* تنافس الأخوة.

 

* المشي السريع.

 

* البيئة المكتظة.

 

* الإثارة الشديدة.

 

* الخوف والقلق.

 

وتكاد تتلخص طرق العلاج ضمن مجموعتين “التحدث بطلاقة أكثر” و”التأتأة بسهولة أكثر”. وإن دمج هاتين الطريقتين قد يكون مناسباً لعلاج كير من الحالات.

 

الطريقة الأولى: يكون التركيز منصباً على تعليم الفرد مهارات وأساليب لتعزيز وزيادة الطلاقة الكلامية مثل “البداية السهلة والبطيئة للكلام، التقاء بطيء لأعضاء النطق، تنظيم التنفس”.

 

الطريقة الثانية: وهي التأتأة بسهولة ودون توتر تساعد الفرد على التقليل من مستوى التوتر والقلق وتعديل لحظات التأتأة بحيث لا تؤثر على قدرات الفرد على الكلام والتخاطب.

 

إن البرامج المكثفة لتحسين الطلاقة تساعد الفرد في معظم الأحيان على تعزيز ثقته بنفسه وجعله قادراً على الحديث بطلاقة أكبر.

 

ولسوء الحظ لا يدوم هذا التحسن الذي تم تحقيقه بعد نهاية البرنامج العلاجي. لذا يجب أن يكون المتأتيء عازماً ومصمماً ومالكاً للدافعية القوية لممارسة الطرق التي تعلمها عند الحاجة للمحافظة على مستوى مقبول من الطلاقة.

 

 

نصائح وإرشادات:

 

 

أثناء الحديث مع فرد يتأتىء ينبغي التركيز على ما يقول وليس كيف يقول.

 

ولعلك تلاحظ معنا أن تعديل سرعة الكلام وجعله أكثر بطئاً وإدخال بعض الوقفات في كلامك أثناء الحديث مع فرد متأتىء قد يجعله بطريقة غير مباشرة يقلل من سرعة كلامه مما يؤدي إلى زيادة الطلاقة عنده، ولمساعدته أكثر لا تنظر بعيداً عنه إذا لم يتمكن من إخراج بعض الكلمات من فمه، وفي نفس الوقت لا تحدق به بشكل ملفت أو غريب، وحاول ألا تقاطعه وألا تكمل الكلام نيابة عنه بقصد مساعدته، نصائح مثل (تمهل) (خذ نفس) ليست ذات جدوى، بل قد تزيد أحياناً مستوى التوتر وبذلك تزداد التأتأة.

فيصل سعود العفيف

 

اخصائي تشخيص وعلاج اضطرابات النطق واللغة

مجلة الخليج