ايام العلم الوطني.. علم في كل بيت
أسرار العلاج بالغذاء

  أصبحت التغذية علما بكل المقاييس العلم و ضوابطه وتعريفاته، و إن كان العبء الأكبر يقع    على عاتق أخصائي التغذية في الوقت الحالي من أجل نشر الثقافة الغذائية و تقييم الحالة الغذائية للفرد و عمل التخطيط نظام غذائي متكامل له مع إمكانية تنفيذ هذا النظام المباشر..
 
   إلا أن الواقع يؤكد على ضرورة الاستعانة بصفة دائمة بأخصائي التغذية من أجل الخطة لإعداد برامج مقننات غذائية و تحديد الاحتياجات لنوعيات مختلفة من الأفراد تتناسب مع أعمارهم و أجناسهم و العمل الذي يقومون به.

     فهناك برامج للتغذية تتناسب مع أطفال الحضانة ، و أخرى مع طلاب المدارس في مراحلها المختلفة ، و ثالثة تتناسب مع طلاب الجامعات، ورابعة في بيوت شباب و لأقسام الداخلية للمدارس و الجامعات ، و خامسة في دور المسنين ،وسادسة في المستشفيات ،وسابعة في مؤسسات الخاصة بالمعوقين،و ثامنة في دور الإيواء و السجون.....إلخ.

    و هكذا نجد أن التغذية يجب أن يكون مخططا لها تخطيطا علميا و ليس عشوائيا، فا التغذية كفيلة بأن تقي الإنسان من شر الأمراض و العلل إذ ما كانت صحيحة و سليمة ،كما تكون سببا رئيسيا أيضا بتعجيل بالشفاء إذا ما التزم المريض بالجرعات و المقررات و البرنامج الغذائي المناسب له.
    و يعمل أخصائيي التغذية في المجتمع مجال التقدير و معرفة الاحتياجات الغذائية للأفراد و الفئات المختلفة و تخطيط البرامج الغذائية المطلوبة و هكذا وضع البرامج التدريبية و الاستشارات الغذائية و تقديم وسائل التوعية الغذائية.

    و يعتبر التعاون بين الطبيب المختص و أخصائي التغذية أساسا لا غنى عنه لنجاح برامج التغذية العلاجية ،و يمكن أن يقلل بصور ملحوظة من تردد المرضى على مستشفيات ،و هناك عدد لا يحصى من الأمراض و للعلل مثل البول السكري ، و ارتفاع نسبة الدهون في الدم ،و الفشل الكلوي ،و السمنة المفرطة يعتمد العلاج أساسا على التنظيم الغذائي و التعديل في الاحتياجات الغذائية وفقا للحالة الصحية أتى يحددها الطبيب نتيجة للفحص الطبي و التحاليل المعملية المختلفة .
    و العلاج بالتغذية يعتمد على الفهم كامل لحالة المريض الصحية حتى يمكن تخطيط و إعداد نظام الغذائي الخاص به للوصول إلى مرحلة الشفاء.

    و ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن ضعف أو إنعام الصلة بين الطبيب المتخصص و أخصائي التغذية لمناقشة العلاقة بين الحالة الصحية للمريض و طريقة العلاج الغذائي لها أو عدم وجود أخصائي لتغذية بالقرب من الطبيب في وقت تشخيص الحالة حتى يمكن أن يبدأ العلاج الغذائي بجانب العلاج الطبي في وقت واحد و بصورة متكاملة لا يكون في صالح المريض على الإطلاق.
    و يمكن الاستعانة بأخصائي التغذية حتى يمكن تقييم الحالة الغذائية فللإنسان قبل العرض على طبيب المختص .

   و تختلف المواد الغذائية فيما بينها في الشكل و الوظيفة و في الكمية التي يحتاجها الجسم منها و لكنها جميعا حيوية للجسم و ضرورية له ولا غنى للإنسان عنها ،كما أن العمليات الحيوية التي تدخل فيها المواد الغذائية تحدث على مستويات دقيقة و تختلف تلك العمليات فيما بينها يشل كبير..

   كما أن المواد الغذائية تحتوى على عناصر غذائية لازمة للجسم و تدخل في جميع العمليات الحيوية دون استثناء بدءا من مقاومة العدوى إلى إصلاح الأنسجة ،إلى التفكير و ذكاء الإنسان ، وعلى الرغم من اختلاف تلك العناصر في وظائفها المتخصصة المختلفة إلا أن وظيفتها العامة أو المشتركة هي أن تتيح لنا الاستمرار في الحياة.

و الحقيقة إننا إذا لم نحصل على العناصر الغذائية اللازمة و الضرورية لأجسامنا فإننا بذلك نسبب لأجسامنا تدهورا في و وظائفها الطبيعية و نسبب لأنفسنا أضرار بالغة. و حتى لو لم تظهر علينا أية علامة من علامات المرض قد لا نكون أصحاء لأن الغذاء الذي نتناوله ينقصه عنصر هام من العناصر الضرورية اللازمة و لم تظهر علينا أعراض مرضية بعد. و السبب أننا نتناول أغذية مطبوخة أو مصنعة أو بها إضافات و هو ما يؤدى إلى إتلاف تلك العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ليؤدى و وظائفه بصورة طبيعية . و الحل في التغذية العلاجية واستخدام العلاج بالتغذية كأسلوب أمثل لسرعة الشفاء.
                                                                                                                                                                                                                   من كتاب العلاج بالغذاء